القاضي النعمان المغربي
151
شرح الأخبار
[ لحوق الحر بالحسين ] ولما عرض عليهم الحسين عليه السلام ما عرضه وبذل لهم ما بذله وأبوا عليه قال الحر لعمر بن سعد ( 1 ) : إنه والله لو سألنا مثل الذي سألنا الحسين الترك والديلم لما وسعنا قتالهم ، فاقبلوا ذلك منه . قال عمر : وما كنت بالذي أقبله دون أمر الأمير - يعني عبيد الله بن زياد - ( 2 ) . قال : وكتب بذلك إليه . فقال : الآن لما علقته أيدينا ندعه ، لا والله إلا أن يأتي على حكمي ، وأنفذ فيه ما رأيته . فكتب بذلك إليهما . فأما الحر بن يزيد ، فضرب وجه فرسه حتى دخل في أصحاب الحسين عليه السلام ، وصار في جملته ( 3 ) . وأما عمر بن سعد اللعين فعبأ أصحابه ، وتقدم إلى الحسين عليه السلام ليقاتله .
--> ( 1 ) وهو عمر بن سعد بن أبي وقاص قاد جيش ابن زياد واشتبك مع أبي عبد الله عليه السلام في معركة أسفرت عن استشهاد الحسين عليه السلام بعد أن أبى الاستسلام . قتله المختار على فراشه - كما أخبره الحسين في كربلاء قبل الشهادة - سنة 66 ه بالكوفة . ( 2 ) عبيد الله بن زياد بن أبيه عامل الأمويين في العراق صاحب مجزرة كربلاء . قتل في معركة الخازر في شمال العراق التي جرت بينه وبين إبراهيم بن مالك الأشتر قائد جيش المختار الثقفي سنة 67 ه ( 3 ) واستشهد تحت لوائه مع جمع من قومه ورثاه علي بن الحسين عليه السلام : لنعم الحر حر بني رياح * صبور عند مختلف الرماح ونعم الحر إذا نادى حسينا * فجاد بنفسه عند الصباح فيا ربي أضفه في جنان * وزوجه مع الحور الملاح وقيل : إن هذه الأبيات للإمام الحسين عليه السلام . راجع القول السديد لآية الله الخراساني ص 146 .